ابن حجة الحموي
53
خزانة الأدب وغاية الأرب
الاعتراض « * » 84 - فلا اعتراض علينا في محبّته * وهو الشفيع ومن يرجوه يعتصم « 1 » هذا النوع ، أعني الاعتراض ، هو عبارة عن جملة تعترض بين الكلامين تفيد زيادة في معنى غرض المتكلّم ، ومنهم من سمّاه « الحشو » ، وقالوا في المقبول « 2 » منه « حشو اللّوزينج » ، وليس بصحيح ، والفرق بينهما ظاهر ، وهو أنّ الاعتراض يفيد زيادة في غرض المتكلّم والناظم ، والحشو إنّما يأتي لإقامة الوزن لا غير . وفي الاعتراض من المحاسن « 3 » المكمّلة للمعاني المقصودة ما يتميّز به على أنواع كثيرة ، ومن معجزه في القرآن « 4 » قوله / تعالى « 5 » : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 6 » ، ومنه قوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) « 7 » . ومن الشواهد الشّعرية قول الشاعر « 8 » [ من السريع ] : إنّ الثّمانين ، وبلّغتها ، * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان « 9 » فقوله « وبلّغتها » من الاعتراضات التي زادت المعنى فائدة في غرض الشاعر ،
--> * في ط : « ذكر الاعتراض » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 254 . ( 2 ) في و : « المقلوب » . ( 3 ) في ب : « محاسن » . ( 4 ) في د : « القرآن » مصحّحة عن « الأقران » ؛ وبعدها في ب : « الكريم » . ( 5 ) « قوله تعالى » سقطت من ط . ( 6 ) البقرة : 24 . ( 7 ) الواقعة : 75 - 76 . ( 8 ) في ط : « بعضهم » . ( 9 ) البيت لأبي المنهال ، عوف بن محلّم السّعديّ الشّيبانيّ في شرح الكافية البديعية ص 321 ؛ وتحرير التحبير ص 292 ، 360 ؛ والعمدة 2 / 72 ؛ ونفحات الأزهار ص 253 .